Sadra Civic Center
النوع: المباني العامّة والاجتماعيّة الحالة: الفكرة التصميمية الحجم: كبير النطاق السنة: 2017 الموقع: Shiraz, Iran المساحة: 27000 Sqm
مشروع المركز الاجتماعي صدرا في المدينة الجديدة صدرا جاء بهدف الارتقاء بالمستوى النوعي والثقافي لهذه المدينة الناشئة، التي تحوّلت عملياً إلى مدينة نوم بسبب قربها من مدينة شيراز الكبرى في إيران. ولهذا السبب جرى تعريف مشاريع ذات طابع ثقافي على أحد المحاور الرئيسة للمدينة. إن التطور التدريجي للمدينة الجديدة يستدعي وجود بنية فضائية مرنة قابلة للنمو والتكاثر، بحيث تستطيع أن تتطوّر وتتوسّع تدريجياً مع مرور الزمن. وفي الوقت نفسه يُطرح سؤال جوهري: كيف يمكن، مع الحفاظ على الطابع الأيقوني وأثر الفضاءات العامة، الابتعاد نقدياً عن الكليشيهات التذكارية السائدة؟
انطلاقاً من الاشتراك في الإجابة عن هذا السؤال، اتجهنا نحو فكرة «مدينة داخل المدينة»: تفكيك الكلّ وبناء الفضاءات والأحجام الحضرية من الجزء. فضاءات نصف مفتوحة ومرنة تستجيب لمناسبات اجتماعية مختلفة، فتتّخذ أشكالاً متعدّدة من التعزية، السرد، الموسيقى، اللعب وغيرها؛ لتكوّن شبكة حيّة من الوصول والتفاعل، وتوفّر في الوقت ذاته ظلالاً مناسبة في مواجهة شمس الصحراء الحارقة، ما يتيح القيام بهذه الأنشطة فيها. أحجام معمارية تنتمي إلى عائلة واحدة، لكنها رغم تشابهها البنيوي يمكن أن تتّخذ هيئات متنوّعة، وتفتح منافذ للإضاءة وتُبرز فضاءاتها الثقافية، بحيث يجتمع التنوع والوضوح مع الانسجام، فينشأ فضاء مدني–اجتماعي يتفاعل مع طبقات المجتمع المختلفة.
إن شكل المباني والفضاءات الناتجة يقيم صلة مع الطرز الطينية والأسلاف ذات الأفنية في العمارة التقليدية، فيما تتحقق عملية التحوّل التدريجي من الحبوب السكنية الصغيرة إلى الحبوب العامة الأكبر عبر تغيير الأشكال والأبعاد. وفي الأجزاء الأكبر حجماً تصبح الأسطح قابلة للاستعمال والحركة والتجمع، بحيث تتشكل مسارات الحركة عملياً في مستويين: الأرضية والأسطح؛ فتظهر طبقات مدنية واجتماعية متعددة في الأفنية والمسارات.اختيرت طريقة البناء بتقنية التراب المدكوك (Rammed Earth)، بحيث يُستفاد من المادة المحلية نفسها. وفقاً للهندسة المعتمدة يتم تنفيذ القوالب، ثم يُصب التراب الطبيعي داخلها ويُضغط ليكوّن بنية حبيبية مستمرة، ومع بناء الجدران المتقاطعة في الوقت نفسه ينشأ نظام إنشائي متكامل. ونظراً للبناء على جزء من الأرض فقط، فإن الحد الأدنى من الحفر يقابله الردم لتوازن العلاقة مع الموقع. أما قابلية إتمام المشروع على مراحل زمنية متعاقبة وفترات تنفيذية، فتساعد على إنجازه بما يتناسب مع تطور المدينة وإمكاناتها المالية، بحيث يصبح البناء والاستكمال ممكناً عبر الزمن.
المعرض