The Poet's House
النوع: المباني العامّة والاجتماعيّة الحالة: مُكتمَل الحجم: متوسّط السنة: 2020 الموقع: Tehran, Iran المساحة: 1550 Sqm
“البارحة استيقظت فجأة وأردت كتابة الشعر، ولم يكن هناك ورق في متناول يدي، فكتبت على الجدار.”
هذه العبارة قالها أحمد شاملو، الشاعر المعاصر والمُعترض والأسطوري في إيران؛ شاعر ترك تأثيراً كبيراً في الأدب، الشعر، وإعادة قراءة الروايات الاجتماعية والسياسية السائدة في المجتمع، مع تقديم انعكاس فني لها في أعماله. كان شاعراً مثقلاً بالهموم، وبسبب افتقاد حرية التعبير في كل فترة، اختار نهجاً إبداعياً وغير تقليدي للتعبير عن أفكاره؛ وعلى الرغم من أن هذا النهج كان مقبولاً ومحرراً في نظر العامة، إلا أنه كان دائماً مرفوضاً في بنية السلطة والنظام الحاكم، وتعرّض للشطط والاضطهاد.
وبالتالي، حتى بعد وفاته، ورغم محاولات سلطات النظام السياسي لتخريب قبره المستقر الذي كان ملتقى لمحبيه، يواصل عشاقه تنظيم جولات شاملو وتتبع أثره في مدينة طهران. يبدأ مسار «الجولة الثقافية لأحمد شاملو» من مكان ميلاده في أحد شوارع الأحياء القديمة لطهران؛ بعد المرور بمنزل والدة زوجته ومقهى نادري – ملتقى المثقفين في التاريخ المعاصر – يمتد الطريق إلى منزل في مركز ثقافي للمدينة حيث وقعت أول لقاءات صباحية بين شاملو وآيدا في ربيع عام 1962. منزل جميل وثابت بواجهة من الطوب. في فترة سابقة، أثارت التغييرات الشكلية وتدمير النوافذ قلق محبي شاملو من استبداله بمبنى حديث، ما دفع أحدهم لشراء العقار.
قرر المالك الجديد، دعماً للقيم المعنوية وخلق بيئة لتفاعل المعجبين، الحفاظ على هذا المنزل والجدار القديم بداخله الذي كتب عليه شاملو شعراً بعنوان «آيدا في المرآة». ومن هنا انطلقت الفكرة الأساسية للمشروع. لقد نما «جدار آيدا» كالبذرة داخل المبنى وترك أثره في مختلف الأجزاء؛ كأن كائن حي انبثق من الداخل ليصبح أساساً لتشكيل الفراغات، حل المشكلات الإنشائية، وتوزيع الوظائف الداخلية. واستمر هذا النمو حتى خارج المبنى، وحلّ مسار الحركة الرأسية وصولاً إلى الواجهة الحضرية، ليصبح أيقونة على طول مسار «الجولة الثقافية لأحمد شاملو». بمعنى آخر، يدخل المسار من رصيف الشارع إلى الفناء؛ ثم يصعد عبر سلم في الجزء الجنوبي من المبنى نحو السطح، حيث يُقام المسرح وعرض الأفلام. بعد ذلك، يتبع الزوار أثر الجدار المزدهر، الذي يرمز لونه الأحمر الصدئ إلى شعره المعارض، نزولاً إلى الطوابق السفلى التي تحتوي على المعارض، ثم إلى المقهى في القبو بالقرب من المكتبة. في النهاية، يعود المسار إلى فناء الطابق الأرضي المرتبط مباشرة بالفضاء الحضري، مكان مرحّب للتفكير المشترك، الاستراحة، والتفاعل الثقافي.
لقد اكتسب المشروع، من خلال فكرة الحفاظ على المبنى القيم وإحياء بذرة الشاعر، طبيعة ثنائية: فهو يوسّع السيناريو القوي لشخصية شاملو، وفي الوقت ذاته يستجيب لمسألة المدينة والطبقات الاجتماعية المتفاعلة مع المشروع.
المعرض