مبنى مركز الفنون
النوع: المباني العامّة والاجتماعيّة الحالة: قيد التنفيذ الحجم: متوسّط السنة: 2018 الموقع: Tehran, Iran المساحة: 1350 Sqm
المشروع عبارة عن مجمّع ثقافي يقع على قطعة أرض حضرية صغيرة جدًا، تبلغ مساحتها 218 مترًا مربعًا، في وسط طهران. وهو مركز يضم فضاءات مرنة ومتعددة الوظائف مخصّصة لمجتمع الفنانين المفاهيميين، لاجتماعاتهم وتفاعلهم وتبادل خبراتهم ووجهات نظرهم، إلى جانب ورش العمل والمعارض وعرض نتاجات العمل الجماعي الناتجة عن التعاون مع فنانين محليين ودوليين.
يقع المشروع ضمن سياق ثقافي في المدينة؛ ولذلك يمكنه أن يتحول إلى منصة اجتماعية لمحبي الفن، وجمعيات الفنانين المفاهيميين المختلفة، وموقع مهم لتعريف الجمهور بالقيم والإنجازات الفنية.
يتوسط المشروع حجم ذو هيئة عضوية يعرّف في الوقت نفسه النظام الإنشائي، والفراغات، وتقسيم الفضاءات، ويحتوي على مسارات الحركة. فهو يعمل بوصفه حلًا إنشائيًا، وفي الوقت ذاته عنصرًا إشكاليًا؛ إذ يربط الفضاءات الداخلية في كل طابق بمناسيب مختلفة، مع زيادة تعقيد العلاقات القائمة بينها.
يشكّل هذا العنصر الداخلي، الذي يشبه القلب بأوردته وشعيراته، بنية المبنى بالتزامن مع تعريف الفضاءات الداخلية. وفي الوقت نفسه، يولّد تحديات وتعقيدات في أجزاء مختلفة من المبنى. وتتجاوز أجزاء متعددة شبيهة بالأذرع القواعد العامة لهذا الشكل، فتمتد إلى الجانبين وتصل بطريقة ما إلى الواجهات، بهدف إدخال الضوء الطبيعي إلى الداخل ونقل الأحداث الداخلية إلى الخارج. ويخلق هذا الكائن الداخلي النشط، في مقابل الأسطح المستوية الداخلية والواجهات الخارجية، هوية مزدوجة للمشروع.
وفي طبقة مفاهيمية أخرى، يلتفت المشروع إلى جواره والسياق الذي يقع فيه. فما تبقّى من مباني طهران القديمة في هذه المنطقة هو إطارات النوافذ ذات الزخارف والأنماط المميزة والفريدة. ولم تكن هذه الإطارات متشابهة بالضرورة، كما أنها لم تُصمَّم جميعها على يد معماريين؛ بل يبدو أن بعض الحرفيين المحليين صمّموها ونفّذوها أثناء عملية البناء.
مع مرور الوقت، وبسبب كثرة عمليات التجديد وبناء الأبراج المرتفعة في المدينة، اختفت المباني القديمة تدريجيًا من المشهد الحضري. ونتيجة لذلك، تحوّل جزء كبير من هذه الإطارات إلى نفايات معدنية وتعرّض للتلف. ومن هنا يطرح المشروع سؤالًا: كيف يمكن توظيف طريقة إبداعية للحيلولة دون اختفاء بعضها؟ أو بعبارة أخرى، كيف يمكن تعريف واجهة المشروع من خلال جمعها وإعادة ترتيبها؟
ومن خلال إعادة تدوير هذه الإطارات وتجميعها بأسلوب الكولاج وتركيبها معًا، لا يقتصر المشروع على خفض تكلفة تنفيذ الواجهة فحسب، بل يحقّق أيضًا غلافًا حضريًا مبتكرًا ومتميزًا، يروي كل جزء منه تاريخًا خاصًا بهذه المنطقة من طهران.
المعرض