مبنى غراندو السكني

النوع: المباني السكنيّة الحالة: مُكتمَل الحجم: متوسّط السنة: 2016 الموقع: Tehran, Iran المساحة: 5700 Sqm

فريق التصميم: علیرضا تغابنی، فریده آقامحمدی، شیما محمدی، هما اسدی، محمد معتمدی‌نیا، عاطفه لطف‌الهی، هوداد ظروفچیان، مروارید ممیزان، ابراهیم روستایی، پیمان نوذری، محمد کاهیدی، مهرداد مکارمی، یاسر کریمیان فريق الجرافيك: عسل کرمی، امین زرگر، سروناز رضایی ماکت: سجاد حسینی التصویر: مجید جهانگیری، ترانه افتخاری، رضا ناصری التصميم الإنشائي: باستان پل التنفيذ: ایمن‌سازه فدک الأنظمة الكهربائية: نراقی الأنظمة الميكانيكية: بهرام اکسیری
← العودة إلى المشاريع
مبنى غراندو السكني

في إيران، ولأسباب اقتصادية واجتماعية، يواجه ذلك الجزء من العمارة السكنية الذي تُشيَّد فيه المباني وتُباع بوصفها أصولًا استثمارية مجموعةً من الإشكاليات. فمن جهة، تنبع هذه الإشكاليات من المشروع نفسه، إذ يسعى، تحت ضغط سوق رأس المال الرامي إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المساحة، إلى استغلال جميع الفراغات والجيوب المكانية المتاحة. ومن جهة أخرى، ومن أجل التميّز عن المباني الأخرى، ولو على المستوى الشكلي فحسب، يميل المبنى إلى أن يُغلَّف ويُكسى، لينتهي به الأمر إلى طابع زخرفي.

لقد أثّر هذا التغليف الزخرفي، الذي يُعدّ أحد أبرز مظاهر «الكيتش» أو الفن الرديء، في قطاع البناء في طهران، ومن ثم في مدن أخرى. ومن نتائج هذا الانتفاخ الداخلي والبهرجة الخارجية وجودُ تفاوت واضح بين الواجهة الرئيسية والواجهات الجانبية للمباني. فمن ناحية، يؤدي هذا التفاوت إلى نوع من التشوّه في هيئة المبنى، بحيث يبدو المشهد الحضري وكأنه مجموعة من الكتل نصف العارية ونصف المزخرفة. ومن ناحية أخرى، فإن الفصل التام والتمييز الحاد بين الداخل والواجهة يؤديان إلى غياب الترابط المكاني داخل المشروع.

يسعى مشروع غراندو، أو مجمّع سعد آباد السكني، إلى إيجاد حل بديل لهذا النزوع السوقي نحو استهلاك الكيتش، وهو نزوع يختزل المباني إلى تكوينات ثنائية الأبعاد ويخلق تعارضًا بين الواجهة الرئيسية وسائر الواجهات. وفي مخططه الأفقي، يمنح المشروع أهمية لفراغين رئيسيين ضمن الواجهات: يقع الأول في الواجهة الرئيسية، ويحتضن شجرة قائمة عند الحد الفاصل بين الزقاق والمبنى، بينما يتمثّل الثاني في فراغ الفناء الجانبي.

تطرح هذه المقاربة جماليةً تقوم على استمرارية العلاقة بين خارج المشروع وداخله، وهي علاقة تنشأ من امتداد الجدران الداخلية وصولًا إلى الواجهة الرئيسية. ولا تُنتج هذه الاستمرارية هيئةً نحتية معاصرة فحسب، تستند إلى عناصر العمارة الحديثة مثل السطح والخط والقطع الفاصل بينهما، بما يحقّق ترابطًا بين داخل المشروع وخارجه، بل يمكنها أيضًا أن تقدّم بديلًا عن الكيتش النيوكلاسيكي الذي يهيمن على الزقاق بأكمله.