مسرح أصفهان
النوع: متعدّد الاستخدامات الحالة: الفكرة التصميمية الحجم: متوسّط السنة: 2019 الموقع: Isfahan, Iran المساحة: 7700 Sqm
أصفهان مدينة تتميز بالمسامات والفراغات المتعاقبة بين الانبساط والانقباض، وهي سمة يمكن وصفها بـ«أصفهانية المكان»، إذ تعكس مدينة نابضة بالحياة وغنية بالتفاعلات الاجتماعية. وبفضل بنيتها العمرانية، تتجلى فيها أشكال متنوعة من الأنشطة الجماعية داخل نسيجها الحضري. ويُعد شارع «جهارباغ» شريانًا رئيسيًا يربط بين الساحات والعقد الحضرية المهمة في المدينة وسائر أجزائها، كما يشكل ممشىً حضريًا تفاعليًا ومسار الوصول الرئيسي إلى موقع المسرح.
ونظرًا للأهمية التاريخية للمدينة، لا يتجاوز المسرح ارتفاع المباني المجاورة له، بل يندمج في النسيج العمراني القائم، بمحاذاة واجهة تجارية وبجوار دارَي سينما.
يتمتع فن الأداء بتاريخ طويل في إيران، بدءًا من فنون «النقّالي» والعروض الدمية و«التعزية» وصولًا إلى العروض المسرحية المعاصرة التي تشكل جزءًا فاعلًا من الحياة الثقافية للمدينة. وتُقام هذه الأنشطة في فضاءات متنوعة تشمل القاعات المغلقة والمفتوحة، والمسارح التجريبية، وغيرها من أماكن العرض.
ومن أبرز الأنماط المكانية في أصفهان فضاءات التفاعل المغلقة مثل «التيمچه». فهذا الفضاء يندمج في النسيج العمراني للمدينة ويُظهر من الخارج مظهرًا عامًا ومنسجمًا مع محيطه، في حين يخلق داخله، تبعًا لوظيفته، شخصية مكانية متميزة. وإلى جانب استيعابه للفراغات الواسعة، فإنه يوفر الحماية من أشعة الشمس المباشرة.
وانطلاقًا من ذلك، تتمثل استراتيجية تصميم المشروع في التساؤل التالي: كيف يمكن، ضمن مقاربة دفنية، وضع المسرح في قلب فعل العرض، وفي الوقت نفسه تحويله إلى جزء نشط من النسيج الحضري على غرار مدينة أصفهان نفسها؟ ومن هنا، يُنشئ الانفتاح المحفور داخل كتلة المسرح ثنائيةً بين الداخل والخارج، على نحو يستحضر ثنائية التيمچه. كما أن تجاور أنواع مختلفة من قاعات العرض يشير إلى توافق بين الشكل والوظيفة.
ويتكوّن المسرح من مدرج رئيسي، وقاعة عرض مغلقة، ومسرح مفتوح. وبفعل إغلاق الزقاق المجاور بواسطة المباني المحيطة، يبدو المشروع وكأنه يستحوذ على هذا الفراغ الحضري ويضمه إلى نطاق منصته، محولًا إياه إلى امتداد لمجال العرض والفضاء العام الخاص به.
المعرض